تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهم: عودوا فيعودون كما كانوا. وروى أبو هريرةَ عن النبي صلى الله عليه وسلم أن بين منكِبَي الكافرِ مسيرةَ ثلاثةِ أيامٍ للراكبِ المسرعِ، وعن أبي هريرة أنه قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: " ضِرْسُ الكافرِ أو نابُ الكافرِ مثلُ أحُدٍ، وغِلَظُ جلدِه مسيرةُ ثلاثةِ أيامٍ ". والتعبيرُ عن إدراك العذابِ بالذوق ليس لبيان قلّتِه بل لبيان أن إحساسَهم بالعذاب في كل مرةٍ كإحساس الذائقِ بالمذوق من حيث إنه لا يدخُله نقصانٌ بدوام الملابَسةِ إو للإشعار بمرارة العذابِ مع إيلامه أو للتنبيه على شدة تأثيرِه من حيث إن القوةَ الذائقةَ أشدُّ الحواسِّ تأثراً أو على سِرايته للباطن، ولعل السرَّ في تبديل الجلودِ مع قدرتِه تعالى على إبقاء إدراكِ العذابِ وذوقِه بحاله مع الاحتراق أو مع إبقاء أبدانِهم على حالها مَصونةً عن الاحتراق أن النفسَ ربما تتوهّم زوالَ الإدراكِ بالاحتراق ولا تستبعد كلَّ الاستبعادِ أن تكون مصونةً عن التألم والعذابِ صيانةَ بدنِها عن الاحتراق.

﴿إِنَّ الله كَانَ عَزِيزاً﴾ لا يمتنع عليه ما يريده ولا يمانعه أحدٌ ﴿حَكِيماً﴾ يعاقِب مَنْ يعاقبه على وَفق حكمتِه، والجملةُ تعليلٌ لما قبلها من الإصلاء والتبديلِ، وإظهارُ الاسمِ الجليلِ بطريق الالتفاتِ لتهويل الأمرِ وتربية المهابةِ وتعليلِ الحكم، فإن عنوانَ الألوهيةِ مناطٌ لجميع صفاتِ كمالِه تعالى. أ هـ ﴿تفسير أبى السعود حـ 2 صـ 191 ـ 192﴾

(24/ 21)

بحث نفيس للدكتور زغلول النجار

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

قبل أن نبدأ هذه الرحلة فلنتعرف على هذا العضو:

للجلد أسرار كثيرة تجعله شاهدا على عظمة الله تعالى: فالجلد هو العضو الأكبر في الجسد، فهو يمثل سدس 6/ 1 وزن الإنسان. وهو مكون من ثلاث طبقات كما يتبين لنا من خلال التشريح الدقيق:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠١٠٩