تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن نظام العالم لا يبقى إلا بتهديد العصاة، والتهديد الصادر منه لا بد وأن يكون مقرونا بالتحقيق صونا لكلامه عن الكذب، فثبت أن ذكر هاتين الكلمتين ههنا في غاية الحسن. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 109﴾

وقال الآلوسى:

﴿إِنَّ الله كَانَ عَزِيزاً﴾ أي لم يزل منيعاً لا يدافع ولا يمانع، وقيل: إنه قادر لا يمتنع عليه ما يريده مما تواعد أو وعد به ﴿حَكِيماً﴾ في تدبيره وتقديره وتعذيب من يعذبه؛ والجملة تعليل لما قبلها من الإصلاء والتبديل وإظهار الاسم الجليل لتعليل الحكم مع ما مر مراراً. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 5 صـ 60﴾

وقال ابن عاشور:

وقوله: ﴿إنّ الله كان عزيزاً حكيماً﴾ واقع موقع التعليل لِما قبله، فالعزّة يتأتى بها تمام القدرة في عقوبة المجترىء على الله، والحكمة يتأتّى بها تلك الكيفية في إصلائهم النار. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 4 صـ 159﴾

لطيفة

قال ابن عطية:

وحسن الاتصاف بعد هذه المقدمات بالعزة والإحكام، لأن الله لا يغالبه مغالب إلا غلبه الله، ولا يفعل شيئاً إلا بحكمة وإصابة، لا إله إلا هو تبارك وتعالى. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ 2 صـ 69﴾

موعظة

قال فى روح البيان:

وكان ابن السماك يقول فيما يعاتب نفسه يا نفس تقولين قول الزاهدين وتعملين عمل المنافقين وفى الجنة تطمعين إن تدخلين هيهات هيات إن للجنة قوما آخرين ولها أعمال غير ما تعملين ويحك أخذت بزىّ كسرى وقيصر والفراعنة وتريدين إن ترافقى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى دار الجلال فاعرض نفسك على كتاب الله فيما وصف أولياءه وأعداءه فانظر من أى الصنفين أنت.

قال أبو هريرة رضى الله عنه لا تغبطن فاجرا بنعمته فإن وراءه طالبا حثيثا وهى جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا. أ هـ ﴿روح البيان حـ 2 صـ 273 ـ 274﴾. بتصرف يسير.

(24/ 17)

من فوائد الخازن فى الآية

قال رحمه الله:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠١٠٥