همام بن الحارث وأبو مسلمة: هو التأييد بالملائكة.
قال القاضي أبو محمد: والأصوب أنه ملك سليمان أو أمر النساء في التأويل المتقدم. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ 2 صـ 68﴾
من فوائد ابن الجوزى فى الآية
قال رحمه الله:
قوله تعالى: ﴿أم يحسدون الناس﴾ سبب نزولها: أن أهل الكتاب قالوا: يزعم محمد أنه أوتي ما أوتي في تواضع، وله تسع نسوة، فأيُّ ملك أفضل من هذا، فنزلت، رواه العوفي، عن ابن عباس.
وفي أم قولان.
أحدهما: أنها بمعنى ألف الاستفهام، قاله ابن قتيبة.
والثاني: بمعنى "بل" قاله الزجاج، وقد سبق ذكر "الحسد" في (سورة البقرة) والحاسدون هاهنا: اليهود.
وفي المراد بالناس هاهنا أربعة أقوال.
أحدها: النبي صلى الله عليه وسلم، رواه عطيّة، عن ابن عباس، وبه قال عكرمة، ومجاهد، والضحاك، والسدي، ومقاتل.
والثاني: النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر، روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
والثالث: العرب، قاله قتادة.
والرابع: النبي، والصحابة، ذكره الماوردي.
وفي الذي آتاهم الله من فضله ثلاثة أقوال.
أحدها: إِباحة الله تعالى نبيه أن ينكح ما شاء من النساء من غير عدد، روي عن ابن عباس، والضحاك، والسدي.
والثاني: أنه النبوّة، قاله ابن جريج، والزجاج.
والثالث: بعثة نبي منهم على قول من قال: هم العرب.
قوله تعالى: ﴿فقد آتينا آل إِبراهيم الكتاب﴾ يعني: التوراة، والإِنجيل، والزبور.
كله كان في آل إِبراهيم، وهذا النبي من أولاد إِبراهيم.
وفي الحكمة قولان.
أحدهما: النبوة، قاله السدي، ومقاتل.
والثاني: الفقه في الدين، قاله أبو سليمان الدمشقي.
وفي الملك العظيم خمسة أقوال.
أحدها: ملك سليمان، رواه عطيّة، عن ابن عباس.
(23/ 417)