تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال: إنه أراد بالنكاح كثرة العشيرة؛ لأن لكل امرأة قبيلتين قبيلة من جهة الأب وقبيلة من جهة الأم؛ فكلما تزوج امرأة صرف وجوه القبيلتين إلى نفسه فتكون عَونا له على أعدائه.

ويقال: إن كل من كان أتقى فشهوته أشدّ؛ لأن الذي لا يكون تقياً فإنما يتفرّج بالنظر والمس، ألا ترى ما رُوي في الخبر: " العينان تزنيان واليدان تزنيان " فإذا كان في النظر والمس نوع من قضاء الشهوة قل الجماع، والمُتَّقي لا ينظر ولا يمس فتكون الشهوة مجتمعة في نفسه فيكون أكثَر جماعا. (1)

وقال أبو بكر الورّاق: كلّ شهوة تقسي القلب إلا الجماع فإنه يصفي القلب؛ ولهذا كان الأنبياء يفعلون ذلك. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 252 ـ 253﴾.

فائدة

قال أبو حيان:

وتضمنت هذه الآية تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم في كونهم يحسدونه ولا يتبعونه، فذكر أنَّهم أيضاً مع أسلافهم وأنبيائهم انقسموا إلى مؤمن وكافر، هذا وهم أسلافهم فكيف بنبي ليس هو منهم؟. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 3 صـ 285﴾

(1) هذا الكلام الذى ذكره العلامة القرطبى وتبع فيه الإمام السمرقندى فيه نظر فقد جمع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بين تسع نساء فقط، ويحى ـ عليه السلام ـ كان حصورا. والله أعلم.

(23/ 414)

لطيفة

قال فى البحر المديد:

قال بعض الحكماء: (الحاسدُ يضرُّ نفسه ثلاث مضرات: إحداها: اكتساب الذنوب؛ لأن الحسد حرام. الثانية: سوء الأدب مع الله تعالى فإنَّ حقيقة الحسد: كراهية إنعام الله على غيره، واعتراض على الله في فعله. الثالثة: تألم قلبه وكثرة همه وغمه). عافانا الله من ذلك كله، فالحاسد لا ينفك عن نار الحجاب وغم الحساب، والمتطهر منه يدخل جنة الرضى والتسليم في جوار الحبيب، وهو محل الراحة والأمن في الدارين، وهو الظل الظليل. والله تعالى أعلم. أ هـ ﴿البحر المديد حـ 1 صـ 442﴾

لطيفة

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٠٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٠٧٨