تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿كَيفَ﴾ منصوبٌ بـ ﴿يَفْتَرُونَ﴾ وتقدم الخِلافُ فيه، والجملةُ في محلِّ نَصْبِ، بعد إسقاط الخَافِضِ؛ لأنَّها مُعلقةٌ لـ " انظر " يتعدى بـ " في "؛ لأنها - هنا - ليستْ بَصريَّةً، و" على الله " مُتعلِّقٌ بـ ﴿يَفْتَرُونَ﴾، وأجاز أبُو البَقَاءِ: أنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ، على أنه حالٌ من الكذبِ، قُدِّمَ عليه، قال: " ولا يجوز أن يتعلق بالكذب؛ لأن معمولَ المصْدَرِ لا يتقدَّمُ عليه، فإن جعل على التَّبيين جَازَ "، وجوّز ابن عطيةَ: أن يكون " كيف " مُبْتدأ، والجملةُ مِنْ قوله ﴿يَفْتَرُونَ﴾ الخَبَرُ، وهذا فاسدٌ، لأن " كَيْفَ " لا تُرْفَعُ بالابتداءِ، وعلى تقدير ذلك، فأيْن الرَّابِطُ بينها وبَيْنَ الجملةِ الوَاقعَةِ خبراً عنها ولم تكن نفس المُبْتدأ، حتى تِسْتغْنِي عَنْ رَابِطٍ، و ﴿إِثْماً﴾ تمييزٌ، والضميرُ في " به " عائدٌ على الكذبِ، وقِيلَ: على الافْتِرَاءِ وجعلهُ الزمخشريُّ عَائِداً على زَعمهمْ، يعْنِي: من حَيْثُ التقديرُ. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 420﴾.

(23/ 384)

قوله تعالى ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا سَبِيلًا (51)﴾

مناسبة الآية لما قبلها

قال البقاعى:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٠٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٠٤٨