شرك الاستقلال، وهو إثبات إلهين مستقلين، كشرك المجوس، وشرك تبعيض، وهو تركيب إله من آلهة، كشرك النصارى، وشرك تقريب، وهو عبادة غير الله تعالى ليقرب إلى الله تعالى زلفى، كشرك متقدمي الجاهلية، وشرك تقليد، وهو عبادة غير الله تعالى تبعاً للغير، كشرك متأخري الجاهلية، وشرك الأسباب، وهو إسناد التأثير للأسباب العادية، كشرك الفلاسفة والطبائعيين ومن تبعهم على ذلك، وشرك الأغراض، وهو العمل لغير الله تعالى، وحكم الأربعة الأُوَل الكفر بإجماع، وحكم السادس المعصية، وحكم الخامس التفصيل، .... ] [].
فالنوعان الأولان المذكوران هنا منافيان لتوحيد الربوبية، وهما شرك الاستقلال وشرك التبعيض، والنوعان التاليان لهما منافيان لتوحيد الألوهية، وهما شرك التقريب وشرك التقليد، ويقرر أن الحكم في هذه الأنواع الأربعة هو الكفر، وأن ذلك بالإجماع. أ هـ ﴿محاسن التأويل حـ 2 صـ 155﴾. بتصرف يسير.
(23/ 350)
لطيفة
قال فى ملاك التأويل:
قوله تعالى: "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما" وفى نصف "لا خير فى كثير من نجواهم" "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا"
للسائل أن يسأل عن وجه اختلاف تعقيب الأولى بقوله "فقد افترى إثما عظيما" وتعقيب الثانية "فقد ضل ضلالا بعيدا".
(23/ 351)