تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرسم وعدم توفر الشروط العلمية والفنية فيه مما أدى إلى الضرر (2) ·

الشرط الثاني- وقوع الضرر · أي سقوط المبنى، أو تصدعه، أو تعرضه للضرر ويمكن أن يكون الضرر كبيراً كالسقوط أو يسيراً كالتشقق البسيط، ويمكن أن يكون الضرر مادياً في النفس أو المال أو نفسياً كما لو اكتشف المالك أن البناء أو جزءاً أو أجزاء منه لم تكن على النحو الذي طلبه، فيلم المهندس الضمان ما لم يكن المالك على علم مسبق بذلك ·

الشرط الثالث- وجود علاقة بين الرسم الذي وضعه المهندس ووقوع الضرر · وهذا شرط أساس للضمان، فلو سقط المبنى أو تشقق أو تصدع بفعل آفة سماوية أو بفعل تعد من الجار أو نحو ذلك فلا ضمان على المهندس · ويعتبر المهندس ضامناً إذا كان ما حدث بسب تقصيره بمفرده، كما يعتبر المالك شريكاً معه في ضمان ما يصيب الغير إذا ثبت أنه قد تواطأ معه في التقصير ابتداء، أو علم به فيما بعد · كما يعتبر المهندس المشرف شريكاً معه في ضمان ما يصيب الغير إذا عرف التقصير أثناء إشرافه على المبنى ولم ينبه عنه المالك أو السلطة المسئولة عن سلامة المباني ·

المبحث الثالث: مسئولية المهندس المشرف عن عدم احترازه:

يعتبر المهندس المشرف غير محترز عندما يهمل في أداء عمل يجب عليه - كما مر ذكره - وفي الفقه أمثلة كثيرة للضرر الذي ينتج عن عدم الاحتراز، ووجوب ضمانه · ومن ذلك ما يحدثه الرجل في الطريق العام ففي المذهب الحنفي لا يجوز إخراج شيء إلى الطريق وهو يضر بالعامة، فلو حفر في الطريق بئراً أو وضع حجراً أو تراباً أو طيناً فتلف به إنسان أو حيوان ضمنه (1)، ومن ذلك ما لو رش ماء في الطريق فعطب به إنسان أو حيوان يضمن (2) ·

وفي المذهب الحنبلي إذا أخرج إلى الطريق النافذ جناحاً أو ساباطاً فسقط أو شيء منه على شيء فأتلفه فعلى المخرج الضمان، ومثل ذلك ما لو أخرج ميزاباً إلى الطريق (3) ·

وينبني على هذا أن المهندس المشرف لو ترك مخلفات البناء في الطريق العام فعثر بها إنسان ضمنه، ولو أنه ترك رش المبنى بالماء يسيل إلى الطريق مما أدى إلى ضرر غيره ضمنه، فإذا كان هذا هو الحكم في مخلفات المبنى ورشه فمن باب أولى ضمانه لكل ضرر نتج عن إهماله كما لو أنه أهمل اختبار تربة الأرض المراد إقامة المبنى

مسئولية المهندسين والبنائين · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسئولية المهندسين والبنائينص ٢٧