كثيراً ما يستغرب بعض الدعاة الصد الذي يجده عند بعض المترفين والكبراء عن قبول الحق ولكن القرآن الكريم بين بأن صنفاً من الناس يقفون غالباً في وجه كل دعوة ، ويحاربونها بدافع الكبر الذي يغشى نفوسهم ، وبدافع حب الرياسة على الناس ، وخوفهم من أن تسلبهم هذه الدعوة مركزهم ومكانتهم ، إنهم الملأ عليةُ القوم وكبراؤهم وأشرافهم ، وقد نبّه المفسرون الى صفاتهم وأنهم يوجدون في كل زمان ومكان ، جاء في تفسير ابن كثير في قوله تعالى ( قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين ) قال : وهكذا حال الفجار إنما يرون الأبرار في ضلالة ، وقال أيضاً ثم الواقع غالباً أن من يتبع الحق ضعفاء الناس ، والغالب على الأشراف والكبراء مخالفته .
لاخلاص من الشبهات
إضاءات على طريق المحتسبين · الصفحة ٣٢