تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاعراض هو الترك والاهمال ، وعدم الدخول في جدال يضيع معه الوقت والجهد دون ان يحقق شيئاً في طريق الواجب ، وقد قيل إن (المخاصمة تبدي سفه الرجل ولا تزيد في حقّه ) وللخصومة آثار سلبية فهي تشغل القلب عن ذكر الله عزَّ وجلَّ ، وتورث النفاق ، وتكسب الضغائن ، وتستجيز الكذب كما ذكر بعض أهل العلم ، وقد قال صلى الله عليه وسلم وإني لزعيم ببيت في أعلى الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقّاً ) .

وطّن نفسك على مواجهة المصاعب

أنت لا تعيش في الدنيا وحدك، بل هناك أشخاص كثيرون حولك تشكل معهم مجتمعك الذي تعيش فيه، ولا شك أن احتكاكك بالناس سيتولد منه بعض التصادمات، في الآراء... في الأخلاق... في الطباع والعادات... أو نتيجة سوء فهم منك أو من الطرف الآخر... أو ربما توضع رغما عنك في موقف تكرهه ! وهذه كلها أمور عادية... أكرر عادية ! تفرضها علينا طبيعة التجمع البشري فأنت تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إن الشيطان يجري في ابن آدم مجرى الدم في العروق" فلا بد أن توطن نفسك على مواجهة مثل هذه المواقف وتحمّلها نعم تحمّلها بحسب ما يمليه عليك دينك ، ثم توج ذلك كله بالعفو قال بعض السلف:(لولا مصائب الدنيا لوردنا القيامة مفاليس).

الإنكار على الكافر

الكافر المقيم في ديار الإسلام ، سواء أكان ذمياً أم مستأمناً ، يمنع من المعاصي كافة لأنه مطالب في الأمور الظاهرة بصيانة النظام الإسلامي العام ، وإنما يترك ومايدين به في بيته(1) وهذا الترك فيما إذا كان منكره مقصوراً على نفسه أما تعدى بمنكره وصادر داعياً اليه في بلاد الإسلام كمن يدعو الى التنصير ويوزع النشرات لأجل ذلك فهذا يحاسب ويُعرض عنه لولي الأمر لمجازاته .

أمور تدفعك الى احتساب الأجر في أعمالك

(1) الحسبة النظرية والعملية عند شيخ الإسلام – د. ناجي حضيري ص 115

إضاءات على طريق المحتسبين · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إضاءات على طريق المحتسبينص ٢٦