تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... قال الغزالي-رحمه الله-: (لأنَّ مستنده استشعار تقصير, وتوهم ذنب, ويتصور التعظيم والخوف والرجاء من غير حياء حيث لا يكون توهم تقصير, وارتكاب ذنب) (1).

وقال ابن القيم-رحمه الله-: (قاعدةٌ: الصبر عن المعصية ينشأ من أسباب عديدة), وذكر منها: (السبب الثاني: الحياء من الله سبحانه: فإن العبد متى علم بنظره إليه, ومقامه عليه, وأنه بمرأى منه, ومسمع, وكان حييا, استحيى من ربه أن يتعرض لمساخطه) (2).

وقال المناوي: (ولذلك لا يكون المستحي فاسقاً, ولا الفاسق مستحياً؛ لتنافي اجتماع العفة والفسق) (3).

وقال الدهلوي: (ولذلك ترى سقوطَ الشهوة والشبق عند خطور ما يورث في النفس كيفية الحياء) (4).

و قال عمرو بن عثمان: (والحياء يعمر القلوب بدوام الطهارة, ويُخْرِجُ من القلوب حلاوة الماء, ثم حلاوة الشهوات. ودوام الحياء يوجب على القلوب إعظام حرمات الله, بإعظام مقام الله حياء من إجلال الله) (5).

7. أنه من دواعي الإِقبال على الطاعة والعبادة وإتقانها بوازع الحب لله تعالى: قال المناوي: (ومن عرف إحاطة علمه لكل معلوم, ورؤيته لكل مصر, أثمر ذلك العلم الحياء منه, والمراقبة, وإتقان العبادة, وإصلاح القلب, وإخلاص العمل) (6).

... وقال الغزالي-رحمه الله-: (وأما-اليقين- بالمعنى الثاني... وهذا المقام في اليقين يورث الحياء, والخوف, والانكسار, والذل, والاستكانة, والخضوع, وجملة من الأخلاق المحمودة, وهذه الأخلاق تورث أنواعاً من الطاعات رفيعة) (7).

(1) إحياء علوم الدين ، 1/162 .

(2) طريق الهجرتين1/408.

(3) فيض القدير 3/426

(4) حجة الله البالغة 1/114.

(5) حلية الأولياء 10/295.

(6) فيض القدير 6/243.

(7) إحياء علوم الدين 1/75.

الحياء في حياة المسلم · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحياء في حياة المسلمص ٧٧