تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وهدفي من هذه الدراسة المتواضعة هو جمع شيءٍ مما تفرق في الموضوع, من خلال جمع أقوال السلف, وأهل العلم- رحمهم الله تعالى-, من بطون الكتب, ومضامين الأسفار(1), فكلُّ الخير في اتباعهم:

... وخير الأمور السالفات على الهدى وشر الأمور المحدثات البدائع

وبذلت فيها جهدي, فمن مقاصد التآليف السبعة التي لا يُؤلَفُ إلا في أحدها: شيء متفرق يجمعه أو شيء مختلط يرتبه ,..., (2).

... و قد حرصت في البحث على إيراد كلام السلف-رحمهم الله تعالى- حسب المناسبة, فيما ظهر لي, وإنْ رأيتُ بها غُنيةً عن التعليق استغنيت, وإنْ رأيت الحاجة ماسةٌ إلى التعليق بذلت جهدي, ومع ذلك فلست كالأول حين قال:

وإني وإن كنت الأخير زمانه لآتٍ بما لم تستطعه الأوائل(3)

(1) ولست بذلك أنحو نحو من قال: (ما ترك الأول للآخر شيئاً), فقد نصَّ أهل العلم على ألا كلمة أضر بالعلم والعلماء والمتعلمين منها. انظر: قواعد التحديث 1/39, و الإبهاج 2/345, وجامع بيان العلم وفضله 1/99.قال الجاحظ كما في معجم الأدباء 4/476: (إذا سمعت الرجل يقول: ما ترك الأول للآخر شيئاً, فاعلم أنه ما يريد أن يفلح)أ.هـ.

والتصنيفُ بالجمع عادةٌ جارية عند الأئمة, والمصنفين, كما قال القاسمي في قواعد التحديث 1/39: (أتأسى في هذا التصنيف الميمون بقول السيد مرتضى اليماني -رحمه الله- في كتابه (إيثار الحق على الخلق): وإنما جمعت هذا المختصر المبارك -إنْ شاء الله تعالى- لمن صنفت لهم التصانيف, وعنيت بهدايتهم العلماء. وهم من جَمَعَ خمسة أوصاف: معظهما الإخلاص, والفهم, والإنصاف, ورابعها -وهو أقلها وجوداً في هذه الأعصار- الحرص على معرفة الحق من أقوال المختلفين, وشدة الداعي إلى ذلك الحامل على الصبر والطلب كثيراً, وبذل الجهد في النظر على الإنصاف, ومفارقة العوائد, وطلب الأوابد)أ.هـ.

(2) انظر: نفح الطيب 3/176, وأبجد العلوم 1/189, وكشف الظنون 1/35.

(3) الحماسة المغربية ، 1/766.

الحياء في حياة المسلم · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحياء في حياة المسلمص ٧