تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5. أن يعرف لأصحاب الحقوق منازلهم ومراتبهم ، فيؤتى كل ذي فضل فضله, وإجلال الأكابر واحترامهم, كحال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عندما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة يوماً فقال: (إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها, وهي مثل المسلم, حدثوني ما هي؟), فوقع الناس في شجر البادية, ووقع في نفسي أنها النخلة, قال عبد الله: فاستحييت, فقالوا يا رسول الله: أخبرنا بها, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي النخلة, قال عبد الله: فحدثت أبي بما وقع في نفسي, فقال: لأن تكون قلتها أحب إلي من أن يكون لي كذا وكذا (1) .

... فاستحيا عبد الله أنْ يجيب, ويعلل حياءه-كما في رواية البزار وغيره- بأنه كان أصغر القوم وأحدثهم سناً, وفي رواية أنه رأى أبا بكر وعمر لا يتكلمان فكره أن يتكلم (2).

6. أن يستحي المسلم من الخَلْق فلا يكشف لهم عورة ولا يقصر لهم في حق ولا ينكر لهم معروفاً.

7. إنكار المنكر وعدم السكوت عنه ، و قبول الحق من قائله ولو كان عدواً. وذلك غير مانع له أن يقول حقاً أو يطلب علماً أو يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر.

ومن المواقف في ذلك:

(1) رواه البخاري 1/61, برقم(131), كتاب العلم, باب الحياء في العلم , ومسلم 4/2164, برقم(2811), كتاب صفة القيامة والجنة والنار, باب مثل المؤمن مثل النخلة

(2) انظر: فتح الباري 1/146.

الحياء في حياة المسلم · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحياء في حياة المسلمص ٥٤