تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... إنَّ المتأمل لواقعنا, يجد أنَّا نختزل الحياء, وفقده في مظاهر معينة محددة, وإذا كانت النصوص النبوية تناولت الحياء بصوره الشاملة فلماذا نختزله نحن ومصيبة فقده في مظاهر معينة لا تتعدى غالباً التركيز على ما يحدث في حياة شباب اليوم وفتياته فحسب؟!. وبذلك نمنح كلَّ من هو خارج هذه الدائرة ضوءاً أخضر لاختراق حاجز الحياء وتجاوزه.

... فكثير من الأحاديث الشفهية التي قُدر لنا أن تستمع لها- ليس فقط في مجالس العوام, وإنما حتى داخل مجالس من يحسبون على الدين- لا تخضع لميزان الحياء, ولا يمكن أن نفكر بعرضها عليه. وبعض الكلمات المكتوبة التي يُرغمك الزمان الذي تحيا فيه على قراءته لها, سواءً في المجلات, أو الصحف اليومية, أو القنوات الفضائية, وغيرها, وهي تجيء في أثوابٍ مختلفة مابين فنٍّ هابط، ونقد جارح، وثناء مفرط، واسترزاق مفضوح,...إلخ.

... فمن المستبعد أن تجد فيها استحياء ولو حرصت, ومع هذا وفي ظلِّ التصور المختزل سنعجز عن وصفها وغيرها من المظاهر يوماً بأنها كلمات غير حيية, أو طرح لم يستح من قارئِه(1).

... لذا فإني سأحاول أن أكون شمولياً من خلال التوسع قليلاً في المظاهر, ولم ولن أحصيها فهي أكثر من أن تحصى.

... ولقد حرصت على إدراج ما رأيت أنه ظاهرة -مع علمي أني قد أُنازع في بعضها-, وقسمتها على مبحثين, وهي كما يلي:

المبحث الأول: من مظاهر الحياء:

(1) بتصرف من مقال بمجلة الأسرة, العدد(121), بقلم: فاطمة البطاح, بواسطة مقال في الشبكة.

الحياء في حياة المسلم · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحياء في حياة المسلمص ٥٢