تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال القرافي في قَاعِدَةِ التَّفْضِيلِ بِالتَّأْثِيرِ: (وَلَهُ أَمْثِلَة), وذكر منها: (تَفْضِيلُ صَاحِبِ الشَّرْعِ الْحَيَاءَ عَلَى ضِدِّهِ وَهُوَ الْقِحَةُ فَقَالَ الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ الْحَيَاءُ لَا يَأْتِي إلَّا بِخَيْرٍ الْحَيَاءُ مِنْ الْإِيمَانِ بِسَبَبِ أَنَّ الْحَيَاءَ يُؤَثِّرُ الْحَثَّ عَلَى الْخَيْرَاتِ وَالزَّجْرَ عَنْ الْمُنْكَرَاتِ, وَالِقْحَةَ لَا يَنْزَجِرُ صَاحِبُهَا عَنْ مَكْرُوهٍ وَلَا تَحُثُّهُ عَلَى مَعْرُوفٍ) (1).

... وترجع أسباب الخجل إلى مخاوف مكبوتة في أعماق النفس؛ بتأثير التربية القاسية التي تحيط بالطفل أحيانا, والحماية الزائدة عن حدها أحيانا أخرى!, مما يجعل الإنسان فيما بعد يتهيب المجتمع, ويخاف الآخرين, ويتجنبهم!.وهو ما يسمى اجتماعياً بالخجل.

ولعلاجه: فهذه نصائح عاجلة:

1. كن أكثر ثقة بنفسك وشخصيتك .

2. عند مواجهة الآخرين في أيِّ موقف كان لا تنشغل كثيراً بنفسك بل انتبه للموقف ذاته.

3. نجاحك في العمل -أياً كان- يخفف كثيراً من حدة الحساسية والخجل؛ لأنه يجعلك موضع إعجاب الآخرين. فأتقن عملك وانجح فيه, واندمج وتفاعل مع الآخرين بقدر المستطاع.

4. تأكد أن من تشعر بالخجل في حضرتهم لزيادة حساسيتك بنفسك ربما لا يفكرون فيك أبداً. بل ربما كانوا يفكرون مثلك في أنفسهم!! (2).

المبحث الثاني: بين الحياء والرياء:

(1) أنوار البروق 2/224.

(2) بتصرف نقلاً عن كتاب: مشاكلنا النفسية, تأليف: معروف زريق, بواسطة مقال في الشبكة.

الحياء في حياة المسلم · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحياء في حياة المسلمص ٢٧