ويدل الحياء على الاستحياء الذي هو ضد الْوَقَاحَةُ (1)، وقد يقابله البذاء (2) (أي الفحش).
وفي المعجم في مادة (استحيا) قال: استحيا فلان فلاناً، خَجِلَ منه, وفي مادة (الحياء): الاحتشام(3).
قال الأخفش: وهو الانقباض والانزواء.
وقيل الحَيَاءُ: بالمدِّ التَّوبة والحِشْمَةُ(4).
وجاء في الموسوعة الفقهية: الْحَيَاءُ لُغَةً مَصْدَرُ حَيِيَ , وَهُوَ : تَغَيُّرٌ وَانْكِسَارٌ يَعْتَرِي الْإِنْسَانَ مِنْ خَوْفِ مَا يُعَابُ بِهِ وَيُذَمُّ (5).
المطلب الثاني : تعريفه اصطلاحاً :
... وردت في تعريفه عباراتٌ كثيرة ولكنها في العموم متقاربة المعنى, وقد جمعتها هنا لأختار منها حدّاً جامعاً مانعاً كما سيأتي:
قال الرَّاغبُ : الحياء : هو انْقِباضُ النَّفْسِ عن القَبائِحِ(6).
وقيل الحياء: هو انقباض النفس عن القبيح وتركه لذلك, ومن القبيح حياء انقبضت نفسه و من الرجل احتشم فهو حيي(7).
وقيل: هو انفعال النفس وتألمها من النقص والقبيح بغريزة حب الكمال.
(1) الْوَقَاحَةُ مأخوذة من الِقْحَةُ وهي : أَنْ يَقِلَّ حَيَاءُ الرَّجُلِ وَيَجْتَرِئَ عَلَى اقْتِرَافِ الْقَبَائِحِ وَلَا يَعْبَأَ بِهَا.
(2) والْبَذَاءَةُ لُغَةً: السَّفَاهَةُ وَالْفُحْشُ فِي الْمَنْطِقِ وَإِنْ كَانَ الْكَلَامُ صِدْقًا. وسيأتي مزيد تحرير لها .
(3) المعجم الوسيط ، 1/213 .
(4) تاج العروس ، 37/511-512 .
(5) الموسوعة الفقهية ، 18/259 .
وانظر : مشارق الأنوار ، 1/218 ، والنهاية في غريب الأثر ، 1/470 ، والمصباح المنير ، 1/160 ، ومشارق الأنوار ، 1/218 ،ومختار الصحاح ، 1/69 ، و تهذيب اللغة ، 5/189 ، و لسان العرب ، 14/217 .
(6) تاج العروس ، 37/511-512 .
(7) المعجم الوسيط ، 1/213 ، المفردات في غريب القرآن ، 1/140 .