دخولي تحت قولك يا عبادي ... وأن صيَّرت أحمد لي نبيا
- ومما يلاحظ على بعض الشباب المستقيم عدم الاعتزاز بالاستقامة ، والذلة والهوان . وهذا الأمر له مظاهرٌ و أسبابٌ و آثارٌ وعلاج.سيُتطرق إليها ضمن البحث:
أسباب اختيار الموضوع:
- حتى يتبين مفهوم العزة وأنها ليست للذَّات, ولا الاستعلاء للنفس. وإنما هي العزة للعقيدة والاستعلاء للراية.
- وحتى يعلم أيضاً بأن من وُفِّق للعزة فقد وفق للخير ومعه الخير.
- أن العبد إذا رزق العزة رزق الاستعلاء على ركام الأرض الفانية فلا تستذله دنيا ولا طغاةُ.
- إن العزة تعتبر صمَّامَ أمانٍ للمجتمع من الشرور والأخطار فهي تُنمِّي الفضيلة وتمحق الرذيلة وبها تستجلب المكارم وتستدفع المكاره.
تعريف العزة:
- في اللغة تدور حول معاني: الغلبة والقهر والشدة والقوة ونفاسة الشيء وعلو قدره.
- في الاصطلاح: حالة مانعة للإنسان من أن يغلب، وهي إحساسٌ يملأ القلب والنفس بالإباء والشموخ والاستعلاء والارتفاع.
- وهي ارتباطٌ بالله وارتفاعٌ بالنفس عن مواضع المهانة والتحرر من رِقِّ الأهواء ومن ذُلِّ الطمع وعدم السير إلا وفق ما شرع الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.
- والغاية منها : الرفعة والفخر على الآخرين بلا تكبر وهي نابعةٌ من الخيرية التي ينتج عنها الخير للبشر من مناصرة للفضيلة ومقارعة للرذيلة واحترام للمثل العليا .
- ومن أوصاف الله تعالى وأسمائه [الْعَزِيزُ] أي: الغالب القوي الذي لا يغلبه شيء وهو أيضاً المعز الذي يهب العزة لمن يشاء من عباده. والإيمان بهذا الاسم يعطي المسلم شجاعةً وثقةً كبيرةً به, لأن معناه: أن ربه لا يمانع ولا يرد أمره وأنه ما شاء كان وإن لم يشأ الناس وما لم يشأ لم يكن وإن شاء الناس.
- وقد تكرر وصف الله تعالى بوصف [ الْعَزِيزُ ] في القرآن ما يقرب من تسعين مرة.