فعلين يقتضين شرط قدّما ... يتلو الجزاء وجوابا وسما ...
وماضيين أو مضارعين ... تلفيهما أو متخالفين
(فعلين يقتضين) (1) أي أدوات الشّرط وهي إن وما بعدها (شرط قدّما) (2) و (يتلو الجزاء وجوابا وسما) (3) أيضا (وماضيين أو مضارعين تلفيهما) (4) أى الشّرط وجزائه، ومحلّ الماضي حينئذ جزم، نحو (وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا) (5) (6) (إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ) (7) (8).
(أو متخالفين) بأن يكون الشّرط مضارعا والجزاء ماضيا أو عكسه، نحو:
إن تصرمونا وصلناكم وإن تصلوا ... ملأتم أنفس الأعداء إرهابا (9)
ونحو:
دسّت رسولا بأنّ القوم إن قدروا ... عليك يشفوا صدورا ذات توغير (10)
(1) قوله (فعلين) مفعول لا جزم في أول البيت السابق قبل ببتين والتقدير (أجزم بأن و ... ) فعلين يقتضينها أدوات الشرط.
(2) أي: يجب أن يكون الشرط مقدما على الجزاء.
(3) أي: يسمي الجزاء جوابا أيضا.
(4) أي: تجدهما.
(5) فالشرط والجزاء كلاهما ماضيان.
(6) الإسراء، الآية: 8.
(7) مثال لكون الفعلين مضارعين وهما تبدو ويحاسب.
(8) البقرة، الآية: 284.
(9) فالشرط في الموردين مضارع وهما (تصرموا) و (تصلوا) والجزاء ماض، وهو (وصلناكم) في الأول و (ملاتم) في الثاني.
ومعني البيت إنكم إن قطعتم عنّا الصلة فإنّا لا نقطع عنكم، ولكن أن تصلونا ملاتم قلوب الأعداء رعبا وخوفا.
(10) مثال لعكس الأول، إذ الشرط هنا ماض، وهو (قدروا) والجزاء مضارع (يشفوا) ومعني البيت إنّها أرسلت في الخفاء رسولا بأن القوم أن تمكنوا عليك يشفوا عليك صدورهم المليئة بالحقد.