تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عبد الله بنعبد الحكم: ومن قال لامرأته أنت عليَّ كظهر أختي فهو مظاهر، ولا يطأها حتى يكفر كفارة والظهار كفارته تحرير رقبة مؤمنة ليس فيما شرك، ولا عتاقة، ولا تدبير، ولا كتابة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً بمد هشام، ولا يطأها في ليل، ولا نهار حتى يكفر وإن وطيء المظاهر قبل أن يكفر فليس عليه إلا كفارة واحدة ويستغفر الله تبارك وتعالى قال أبو حنيفة: في كفارة الظهار يطعم ستين مسكيناً مدين مدين بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - لكل مسكين. قال سفيان الثوري: في كفارة الظهار ويطعم كل مسكين نصف صاع من بر أو صاع من شعير أو صاع من تمر. قال الشافعي: يطعم مداً بمد النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال الأوزاعي في كفارة الظهار: يطعم المساكين مداً مداً لكل مسكين وإن أطعم الصبيان إذا كانوا مساكين فجائز وإن كان من أهل البادية ولم يجد طعاماً، ولا رقبة ولم يستطع الصيام وقدر على لبن الإبل والغنم قال يسقي ستين مسكينا ثلاث شربات في كل يوم شربة بكرة وشربة نصف النهار وشربة عشية عند غروب الشمس يشبعهم في كل شربه.

قال عبد الله: ومن تظاهر من أمة لزمه ذلك قال أبو حنيفة: لا يكون الظهار إلا بين الأزواج، ولا يكون ظهار فيما ملكت اليمين. قال الشافعي مثل قول إبي حنيفة. قال أحمد بن حنبل: لا يكون الظهار من الإماء، ولا يكون إلا من الحرائر. وقال إسحاق مثله وقال سفيان الثوري: إذا ظاهر الجل من أم ولده أو جاريته فهو ظهار.

باب اللعان

مختصر ابن عبد الحكم · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مختصر ابن عبد الحكمص ٧٣