قال عبد الله بن عبد الحكم: من أصبح صائماً تطوعاً في الحضر، ثم أفطر متعمداً فعليه القضاء. قال الشافعي: لا قضاء عليه في التطوع.
قال عبد الله: ولا بأس بالسواك للصائم في أي ساعات النهار شاء. قال الشافعي: يستاك الصائم في أول النهار وأكره له السوك في آخر النهار لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لخلوف فم الصائم أطييب عند الله من ريح المسك قال أحمد بن حنبل: في السواك الرطب أكره فأما اليابس فلا بأس به في أول النهار وأكره آخر النهار لخلوف فم الصائم.
قال عبد الله: ومن يتسحر في يوم غيم في رمضان في الفجر فإن عليه القضاء وإن كان متطوعاً مضى، ولا قضاء عليه. قال أبو حنيفة: متطوعاً كان أو غيره عليه القضاء.
قال عبد الله: ولا تكره الحجامة للصائم إلا مخافة التغرير للصائم. قال أحمد بن حنبل: في الحجامة للصائم أكرهه له فإن فعل فليقضي يوماً مكانه. قال إسحاق بن راهوية والأوزاعي مثل ذلك.
قال عبد الله: ومن درعه القيء وهو صائم فلا قضاء عليه، ولا كفارة فيه فإن أمتقى فعليه القضاء والكفارة، ومن كان عليه صوم من رمضان فلم يقضه حتى دخل عليه رمضان آخر فليصم، ثم ليقضي ما عليه ويطعم عن كل يوم فطر فيه مسكينا مداً من حنطة إلا أن يكون مرضه متصلاً، ولا إطعام عليه. قال أبو حنيفة: لا إطعام عليه.
قال عبد الله: ومن أفطر في رمضان متعمداً فعليه القضاء ويطعم ستين مسكيناً مداً مداً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أبو حنيفة: في كفارة من أفطر يوماً في رمضان متعمداً القضاء والكفارة وكفارته عتق رقبه ما لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطيع فإطعام ستين مسكيناً. قال سفيان الثوري مثل قول أبي حنيفة في الكفارة. قال الشافعي: من أفطر يوماً من رمضان متعمداً فعيه القضاء والعقوبة الموجعة، ولا كفارة عليه.