تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينزل على الأنبياء، وأنه نفخ في مريم فخلق الله من هذه النفخة عيسى -عليه السلام- كما قال تعالى:

﴿فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشراً سوياً فقالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقياً قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاماً زكياً﴾ .. الآيات.

ففي نصوص الإنجيل الموجودة الآن ما يؤيد هذه العقيدة الصحيحة بل في نصوص الإنجيل هذه العقيدة الصحيحة، وأن عيسى ما هو إلا عبد أنعم الله عليه وجعله مثلاً لبني إسرائيل كما قال تعالى: ﴿إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلاً لبني إسرائيل﴾.

وقد عنيت باستخراج هذه النصوص من الإنجيل الذي بأيدي النصارى الآن، وذكرت ما يؤيد ذلك من القرآن الكريم الذي جاء يصدق ما جاء في الإنجيل الحق.

هدفنا في هذه الرسالة:

1 - أن تزداد إيماناً بأن الذي جاء به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو الحق من ربه، وأنه جاء بأخبار من أخبار الرسل ما كان يقرؤها، ولا اطلع عليها، وقد جاء بها كما جاءت في الكتب السابقة تماماً، وهذا من أعظم الأدلة على أنه رسول الله حقاً، وصدقاً، فإن هذا لا يُعرف من رجل أمي لم يقرأ، ولم يكتب، فلم يبق طريق يعلم به إلا الوحي.

2 - دعوة أهل الكتاب أن يراجعوا الحق، ويقيموا التوراة، والإنجيل، وما جاءهم على لسان أنبيائهم الصادقين -عليهم السلام- ولا يحيدوا عنه فيزداد غضب الله عليهم، ويستمروا في درب الغواية، والضلال.

3 - تقديم سلاح وحجة بأيدي المؤمنين يدافعون به عن معتقدهم، ويقيمون به الحجة على من كفر من اليهود، والنصارى، ويوقنون بأن ما جاءهم من الله في القرآن هو الحق الذي لم يشب، الذي تكفل الله بحفظه، وأنهم على الهدى الذي ارتضاه الله لعباده الصالحين، وأنهم أولى الناس بموسى، وعيسى عليهما الصلاة والسلام، وأن أمتهم هي الأمة المهتدية التي أنعم الله عليها، وأن تمتلئ قلوبهم محبة لله، وإيماناً، واطمئناناً للإسلام، وهم يدعون في صلاتهم:

﴿اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ اليهود مغضوب عليهم، والنصارى الضالون وأهل الإسلام هم الذين أنعم الله عليهم.

والحمدلله أولاً وأخيراً.

عبد الرحمن عبدالخالق

الكويت في العاشر من محرم سنة 1414هـ

الباب الأول

شهادة الإنجيل · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شهادة الإنجيلص ٧