تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه كلمة الله الختامية إلى الناس كما قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقاً لما بين يديه من الكتاب ومهيمناً عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم﴾ الآية.

ولا شك أن الإنجيل والتوراة قد نالهما كثير من التحريف والتبديل بقصد من منافقي الديانتين، أو بغير قصد منهم، والقرآن -بحمد الله- هو كلمة الفصل، فقد جاء مكذباً اليهود فيما ادعوه، وكتبوه في التوراة من أن الله استراح في اليوم السابع من عمله الذي عمل خالقاً .. فقال تعالى في القرآن:

﴿ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب﴾.

وهذا هو اللائق بالله سبحانه وتعالى أنه لا يصيبه تعب ولا نصب: ﴿إنما أمرنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون﴾ ..

وكذلك كذب النصارى فيما ادعوه، وكتبوه في الإنجيل أن عيسى -عليه السلام- هو ابن الله نسباً، وجزءاً، وأن اليهود قبضوا عليه، وصلبوه، وبصقوا في وجهه، وصفعوه على قفاه، وسمروا رجليه بالمسامير في خشبة الصليب، وسقوه خلاً قبل أن يموت، وكتبوا كل ذلك في الإنجيل المقدس عندهم، ولا شك أن هذا كذب، وضلال محض، فإن عيسى عبدالله ورسوله وكلمته، أنجاه الله، ورفعه إلى السماء حياً، ولم يمكن منه أعداءه اليهود الذين سعوا في قتله، بل قال الله تعالى في القرآن الكريم بياناً لإجراء اليهود، وتعديداً لظلمهم وفجورهم: ﴿وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله، وما قتلوه، وما صلبوه، ولكن شبه لهم﴾.

وهذه الآية القرآنية قاضية أن ما زعمه النصارى في إنجيلهم من أن عيسى صلب كذب محض، وإضافة إلى الإنجيل المنزل ما ليس منه.

وهناك طريقان للتدليل على أن الأناجيل التي بأيدي النصارى اليوم فيها كثير من المحَرَّفِ المكذوب، والخطأ الذي ربما وقع باجتهاد، وحسن قصد:

1 - تناقض نصين بعضهما مع بعض تناقضاً كلياً يستحيل معه الجمع بينهما.

2 - مخالفة صريح القرآن الكريم، وهو كتاب الله الحاكم على كل كتاب قبله.

ولا شك في أن الإنجيل الذي بيد النصارى اليوم فيه كثير من الهدى، والنور الذي يصدق القرآن الكريم، ولو أن النصارى أقاموا ما بقي في هذا الكتاب من الهدى والنور لاهتدوا إلى الحق، وآمنوا بالرسول الخاتم صلى الله عليه وسلم.

هذه الرسالة:

وعملنا في هذه الرسالة الموجهة لهم، ولكل مسلم، هو إبراز وإظهار الحق الموجود في الإنجيل الذي لو أخذوا به هدوا إلى الصراط المستقيم، ومن ذلك أساس المعتقد: (بشرية عيسى عليه السلام)، وأنه عبدالله حقاً ورسوله وكلمته التي ألقاها إلى مريم، وروح منه، كما جاء بذلك الكتاب

شهادة الإنجيل · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شهادة الإنجيلص ٢