تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِذَا مَااشْتَوَتْ فَوْرًا ظَفِرْت ُبِنِصْفِهَا ... وَيَوْمًا دَعَانِي لِلضِّيَافَةِ صَاحِبٌ أَصَاحِبَ مَهْلاً لَيْسَ هَذَا بِمَاكَلٍ أَسَرَّكَ مِنِّي أَنْ تَرَانِيَ سَاخِطًا ... فِإِنْ تَكُ لَمْ تُحْضِرْ مِنَ اللَّحْمِ قِطْعَةً فَمَا انْكَسَرَتْ نَفْسِيْ بِبَيْتِ ضِيَافَةٍ وَلَيْلَةِ عُرْسٍ مَا أَلَذَّ طَعَامَهَا تَجَاوَزْتُ أَضْيَافًا إِلَيْهِ وَمَعْشَرًا ... وَما إِنْ تَجَلَّى الصُّبْحُ حَتَّى تَمَكَّنَتْ وَكَانَ بِهِ دَرْسٌ عَنِ الدِّيْنِ وَالتُّقَى فَقُلْتُ لِنَفْسِي وَالدُّمُوعُ غَزِيْرَةٌ ... فَحَتَّامُ لَمْ تَسْمَعْ لِقَوْلَةِ نَاصِحٍ ... أَمَا آنَ أَنْ تَبْدُو بِعِفَّةِ صَالِحٍ ... أَمَا آنَ أَنْ تُنْهِي الْقَصَائِدَ فِي اللُّهَى (6) ... . ... وَوَزَّعْتُ نِصْفًا بَيْنَ أُسَرَةِ أَهْدَلِي ... فَجِئْتُ فَمَا أَلْفَيْتُ (1) غَيْرَ سَفَرْجَلِ ... وَإِنْ كُنْتَ مَنَّاعًا فَلَسْتَ بِأَوَّلِ عَلَيْكَ لِشُحٍّ (2) فِيْكَ لَمْ يَتَبَدَّلِ فَخَلِّ سَبِيلِي دُونَ أَيِّ تَعَلُّلِ عَلَى أَكْلَةٍ إِلا بِبَيْتِكَ وَاسْأَلِ تَمَتَّعْتُ بِالرُّزِّ الْبُخَارِي الْمُفَضَّلِ تَرَاهُمْ طُفَيْلِيِّيْنَ (3) فِيْ أَيِّ مَحْفَلِ رِفَاقٌ فَقَادُونِيْ لِمَسْجِدِ دَعْبَلِ وَأَسْعَفَنَا شَيْخٌ بِنُصْحٍ مُطَوَّلِ أَنَفْسِي مَتَى عَنْكِ الْغِوَايَةُ (4) تَنْجَلِي (5) وَلَمْ تَلْتَزِمْ فِيْ حَيِّهَا بِالتَّحَوُّلِ ... وَعِيْشَةِ زُهَّادٍ وَقَلْبٍ مُغَسَّلِ أَيَفْخَرُ إِنْسَانٌ بِبِئْرٍ مُعَطَّلِ ... .

------------------------------

1 - ألفيت: وجدت.

2 - شح: بخل مع حرص.

3 - طفيليين: يدخلون الوليمة ولم يدعو إليها.

4 - الغواية: الضلال.

5 - تنجلي: تنكشف.

6 - اللهى: من اللهو وهو ما لَهَوْت به ولَعِبْتَ به وشغَلَك من هوى وطَربٍ ونحوهما.

روضة الشعر الهادف · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

روضة الشعر الهادفص ٣٠