تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوم إبراهيم الذين عكفوا على أصنامهم، وهذه الأصنام الأخرى التي رآها بنو إسرائيل بعد خروجهم من مصر ونجاتهم من الغرق والفراعنة، وكانت تماثيل مصورة على هيئات البشر أو الحيوان، وكانت تنحت حجارة أو خشباً أو معادن، أو غير ذلك وما زال بعض آثار ذلك باقياً للآن، وقد سمى الله تعالى كل ذلك رجساً من عمل الشيطان، فقال : ﴿يا أيا الذين آمنوا إنما الخمر والميسر، والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾ (المائدة:90) والأنصاب هي الأصنام لأنها كانت تنصب في معابدهم وبيوتهم، ومفترق طرقهم ولا يكاد يوجد شعب وأمة على الأرض منذ وقع الشرك وعبادة الأصنام في قوم نوح وإلى يومنا هذا إلا وقد عظموا الأصنام وعبدوها، فالرومان القدماء قبل المسيحية كانوا عباد أصنام، والصابئة عباد النجوم كذلك وقد تركوا آثارهم وأصنامهم في العراق والشام والروم بعد المسيحية حولوا دين المسيح الذي جاء بالتوحيد إلى الوثنية وعبادة الأصنام، واستعاضوا عن آلهة الإغريق القديمة بالمسيح والحواريين فنصبوا التماثيل للمسيح ولأمه، ولتلاميذه وعبدوا هذه الأصنام منذ ذلك الوقت قبل الإسلام، وإلى يومنا هذا وهم الآن أكثر أمم الأرض عدداً، وعبادتهم تقوم على عبادة الأصنام والتماثيل التي صنعوها لعيسى والقديسين. وهم بذلك كفار مشركون بل هم شر الأرض يوم القيامة كما جاء في حديث أم سلمة رضي الله عنها أنها ذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتها بأرض الحبشة، وذكرت ما فيها من الصور المعلقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً، وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله] (متفق عليه)، ولا زالت النصرانية لليوم: عبادتها هي عبادة الصور والصلبان وتعليق ذلك علي الجدران، والصدور، ونصبها فوق الأبنية وفي الميادين والخلاصة أنهم اليوم وثنيون مشركون عباد أحجار وأخشاب بالرغم من تقدمهم في العلوم

حكم التصوير · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم التصويرص ٤