تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونقول: لا يجوز تعليق صور الزعماء والرؤساء دينيين كانوا أو سياسيين ولا تزين البيوت والمكاتب بالصور أيا كانت.. وأما استخدام الصورة الضوئية في الأمور النافعة التي ذكرناها فحكمها بحسب هذا الاستخدام فقد يكون هذا الاستخدام واجباً، أو مستحباً، أو مباحاً حسب الغرض الذي فعلت من أجله.. وتكون حراماً إذا كانت لمجرد التزيين والتعليق على الجدران، وأشد حرمة إذا كانت للتعظيم.

خاتمة:

وفي الختام نقول لمن يفرق بين صورة آلة وآلة : إن تفريقك باطل وقياسك فاسد فمن قال إن صورة آلة التصوير التي تطبع الصورة على الورق غير جائزة، وأما آلة التصوير التلفزيوني فجائزة لأنها لا تطبع الصورة، وإنما تنقل الأضواء فقط فهذا تفريق بغير فارق، ويقول بغير علم لأن الآلة هي التي تنقل الصورة في كلا الحالتين، والخلاف في طبع الصورة، فآلة التصوير الضوئي تطبع الصورة على عاكس أو شريط مسجل ويمكن كذلك إيقاف الصورة دون الحركة فتبقى مطبوعة بالضوء على شاشة التلفزيون، وكلا الصورتين ليستا من مضاهاة خلق الله في شيء.. فلا داعي للتفريق بين هذا وهذا.. وأقول هذا لأن بعض أساتذتنا ومشايخنا يبيح لنفسه أن يصور بالتلفزيون وعلى أشرطة الفيديو، وقد يفتي أن الصورة المطبوعة على الورق لا تجوز، وهذا كما ذكرنا تفريق بلا سبب يوجب الفرق.. وأظن الآن أنه قد وضح السبيل، وظهرت الحجة إن شاء الله.. وهذا مبلغ علمي ومنتهى اجتهادي والله أعلم بالصواب.. فإن كان ما قلت حقاً فمن الله، وإن كان ما قلت خطأ فهو مني ومن الشيطان وأستغفر الله من شر نفسي وشر الشيطان وشركه، وأعترف بقصور علمي، وقلة بضاعتي والله المسئول أن يجبر نقصي وأن يعفو عني والحمد لله أولاً وأخيراً..

******************

***********

حكم التصوير · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم التصويرص ٢٤