تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعلة الثانية: أن الصور كانت وما زالت ذريعة لتعظيم غير الله وتثبيت الشرك، وصرف الناس عن عبادة الله وتعظيمه إلى تعظيم الصور والتماثيل.

ولذلك فإنه عندما تنتفي هاتان العلتان فإن الصورة تكون حلالاً. ألا ترى أن السيدة عائشة رضي الله عنها لما صنعت صورها وتماثيلها التي كان منها أحصنة لها أجنحة لم يقل لها رسول الله إن هذا مضاهاة بخلق الله لأنه لا يتصور منها هذه المضاهاة ولا يخطر ببالها مثل تلك النية، وكذلك لما كانت هذه الصور مجرد لعب يلعب بها، ولم تكن صوراً معظمة مرفوعة انتفت العلة الثانية، وكذلك الحال في الصورة التي تكون في ثوب يغسل ويلبس ويداس.

7- البيت الذي فيه صور لا تدخله الملائكة.

الفائدة السابعة المستخلصة من الأحاديث هي أن المنزل الذي تعلق فيه الصور لا تدخله الملائكة والمقصود بالطبع ملائكة الرحمة، لأن الحفظة المكلفين بكتابة أعمال بني آدم لا يفارقونه ويكتبون كل ما يفعله في كل أوقاته خيراً وشراً كما قال تعالى: ﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾ (ق:18)، وقال تعالى : ﴿ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضراً ولا يظلم ربك أحداً﴾ (الكهف:49)، والكتاب في الآية هو سجل الحسنات والسيئات ولكن ملائكة الرحمة الذين يزورون العبد المؤمن ويدعون له ويثبتونه، ويجتمعون عند حلق الذكر والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم يمتنعون من دخول دار فيها هذه المعصية الظاهرة وهي الصور المعلقة، وهذا حرمان من الخير كما يحرمه العبد المؤمن باقتنائه كلباً للزينة، ولذلك قال جبريل للرسول صلى الله عليه وسلم: [إنا لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا صورة]. (رواه البخاري)

هذه باختصار شديد هي أهم الفوائد المستخلصة من الأحاديث السابقة.

رابعاً: أنواع الصور:

تنقسم الصور من حيث الجملة إلى قسمين أساسين:

القسم الأول: الصورة الفنية:

حكم التصوير · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم التصويرص ١٣