2) الإسلام هو كتاب الله وسنة رسوله، وما أجمعت عليه الأمة:
والإسلام هو ما يتضمنه كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم التي وردتنا بطريق صحيح .. فهذا هو الحق الذي لا شائبة فيه، ولا يتطرق إليه خلل.
ثم ما أجمعت عليه الأمة كلها لأن هذه الأمة لا تجتمع على ضلالة، كما قال صلى الله عليه وسلم: [لا تجتمع أمتي على ضلالة].
وما سوى ذلك من رأي واجتهاد، فإنه يصيب ويخطئ، ولا يجوز حمل الناس على قول أحد إلا ما وافق كتاب الله وسنة رسوله.
وقال شيخنا وأستاذنا الشيخ عبدالعزيز بن باز -حفظه الله-: "أما الشيء الذي يدعى إليه ويجب على الدعاة أن يوضحوه للناس كما أوضحه الرسل عليهم الصلاة والسلام، فهو الدعوة إلى صراط الله المستقيم، وهو الإسلام، وهو دين الله الحق، هذا هو محل الدعوة كما قال سبحانه: ﴿ادع إلى سبيل ربك﴾ (النحل:125).
فسبيل الله جل وعلا هو الإسلام وهو الصراط المستقيم وهو دين الله الذي بعث به نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم هذا هو الذي تجب الدعوة إليه لا إلى مذهب فلان ولا إلى رأي فلان، ولكن إلى دين الله، وإلى صراط الله المستقيم الذي بعث الله به نبيه وخليله وهو ما دل عليه القرآن العظيم والسنة المطهرة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) " (الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة ص/26).
3) حقيقة الإسلام:
وحقيقة هذا الدين وهدفه هو عبادة الله وحده لا شريك له، ونبذ ما يعبد من دون الله، والاستسلام والخضوع لأوامره. قال تعالى: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ (آل عمران:19) .. وقال تعالى: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين﴾ (آل عمران:85).
وقال تعالى: ﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾ (النحل:36) وقال تعالى: ﴿قل إنما يوحى إليّ أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً﴾ (الكهف:110) .. وقال تعالى: ﴿قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين﴾ (الأنعام:162 - 163).
والخلق جميعاً ومنهم الإنس والجن قد خلقوا لهذه الغاية. قال تعالى: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون* ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون* إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين﴾ (الذاريات:56 - 58).
4) الإسلام نظام شامل لكل أعمال الإنسان: