تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأصبح كل علم من هذه العلوم تقسيماته ومصطلحاته ورجاله وكتبه.

عمل علماء الإسلام في علم التوحيد :

وعلم التوحيد لقي العناية الفائقة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وعلماء الإسلام، والسنة من التابعين وتابعيهم بإحسان إلى يم الدين لأنه أصل الدين، وعليه تبني جميع الأحكام، ويتوقف على العلم والعمل به الإيمان والكفر فمن ذلك:

(1) الرد بنصوص الكتاب والسنة على أي انحراف فيه كما فعل ابن عمر رضي الله عنه عندما سمع أنه هناك من أهل الإسلام من ينكر القدر فقال لمن أخبره بهذا الخبر: أخبرهم أنني منهم برئ، وأن الله لا يقبل من أحدهم صرفاً ولا عدلاً إلا أن يؤمن بالقدر خيره وشره من الله تعالى، واستدل على ذلك بحديثه عن أبيه وهو حديث جبريل وفيه: [وأن تؤمن بالقدر خيره شره من الله تعالى]، والشاهد أن ابن عمر رد على من نفى القدر، وأن الله لا يقبل منه عملاً صالحاً، واستدل حديث النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك.

ومن ذلك ردود ابن عباس وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه على الخوارج من الكتاب والسنة.

(2) ثم جاء دور التأليف فألف علماء الإسلام عشرات بل مئات الرسائل في الرد على المخالفين في العقائد ككتاب أحمد بن حنبل رحمه الله الذي سماه (الرد على الزنادقة) وهم القائلون بأن الله بذاته في كل مكان، والردود على الجهمية والمعطلة.. الخ

(3) ثم ألفت الكتب في بيان معتقد أهل السنة والجماعة في جميع المسائل التي اختلف فيها أهل الإسلام.

(4) ومن عمل علماء الإسلام في هذا الصدد تحريم قراءة الكتب التي ألفت في العقائد والتي جعلت الأصل في معرفة العقيدة هو العقل، وهي الكتب التي سمت علم التوحيد علم الكلام فقد حرم علماء الإسلام النظر فيها، وتعلم الدين والمعتقد بواسطتها.

أقسام التوحيد، الاصطلاح والمضمون · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أقسام التوحيد، الاصطلاح والمضمونص ٧