ولكن: بسكون النون موضوعة للاستدراك (1)، ويشترط في العطف بها ثلاثة أمور:
أحدها: إفراد معطوفها (2).
والثاني: وقوعها بعد نفي أو نهي.
والثالث: عدم اقترانها بالواو (3).
مثال المستوفية للشروط نحو: ما مررت برجل صالح لكن طالح (4)، ونحو: لا يقم زيد لكن عمرو (5).
(1) فتفيد إثبات إثبات نقيض ما قبلها لما بعدها.
(2) فإن وقعت بعد جملة فهي حرف ابتداء واستدراك لا عاطفة، ويجوز حينئذ أن تستعمل بالواو نحو: (وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ).
(3) فإن اقترنت بالواو فهي حرف ابتداء واستدراك، وإذا كان ما بعدها مفردا قدر معه ما تتم به الجملة نحو: (ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ) أي ولكن كان رسول الله.
(4) ما مررت برجل صالح لكن طالح: ما: نافية. مررت: فعل وفاعل؛ مر: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. برجل: جار ومجرور؛ الباء: حرف جر، رجل: مجرور بالباء وعلامة جره كسر آخره. صالح: نعت لرجل والنعت يتبع المنعوت في إعرابه تبعه في جره وعلامة جره كسر آخره. لكن: حرف عطف واستدراك. طالح: معطوف على ما قبله والمعطوف على المجرور مجرور وعلامة جره كسر آخره.
(5) لا يقم زيد لكن عمرو: لا: ناهية. يقم: فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه سكون آخره. زيد: فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضم آخره.