تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمثلة، أو نكرة بمسوغ (1).

س: لماذا لا يكون صاحب الحال نكرة إلا بمسوغ؟

ج: لا يكون صاحب الحال نكرة لأمرين: أحدهما: أن صاحب الحال محكوم عليه والحكم على الشيء لا يتأتى إلا بعد معرفته، فإذا اقترنت النكرة بمسوغ قل الإبهام وقربت من المعرفة وحصلت الفائدة.

والثاني: لئلا يشتبه الحال بالصفة في نحو قولهم رأيت رجلا راكبا (2).

تعالى: (اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً)، وقوله تعالى: (وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً)، والتداخل في الحال المتعددة أولى من الترادف لمنع بعضهم ترادف الحال متضادة كانت أو لا لكن الأصح جوازه كما قررناه.

(1) قد يقع صاحب الحال نكرة بلا مسوغ، كقولهم: عليه مائة بيضا، بكسر الباء حال من مائة، ومنه قولهم: مررت بماء قعدة رجل، بكسر القاف وسكون العين حال من ماء، وفي الحديث: «وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدا وصلى وراءه رجال قياما» فقياما حال من رجال، وهي نكرة محضة. وهل مجيء الحال من النكرة المحضة مما يقاس عليه؟ قولان: أحدهما: لا يقاس عليه وإنما يحفظ ما ورد منه وبه قال الخليل بن أحمد ويونس بن حبيب وهما شيخا سيبويه، والثاني: أن ذلك مقيس لا يوقف على ما ورد من السماع وبه قال سيبويه واختاره أبو حيان.

(2) رأيت رجلا راكبا: رأيت: فعل وفاعل؛ رأى: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. راكبا: نعت لرجلا، والنعت يتبع المنعوت في الإعراب تبعه في نصبه وعلامة نصبه فتح آخره.

النحو المستطاب · الصفحة ٣١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النحو المستطابص ٣١٥