تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالأنواع الثلاثة الأولى تنصب على الظرفية المكانية (1)، وناصبها ما يذكر معها من فعل أو شبهه (2).

وأما الرابع فلا يجوز انتصابه على الظرفية المكانية فلا تقول: جلست البيت (3)، ولا صليت المسجد (4)، ولكن حكمه أن يجر بفي فتقول: جلست في البيت (5)، وصليت في المسجد (6).

(1) اعلم أن المفعول فيه سواء كان ظرف زمان أو مكان ينقسم إلى قسمين: متصرف، وغير متصرف، فالمتصرف ما يستعمل ظرفا وغير ظرف نحو: يوم، ومكان، فإن كلا منهما يستعمل ظرفا نحو: سرت يوما، وجلست مكانا ويستعمل مبتدأ نحو: يوم الجمعة يوم مبارك، ومكانك حسن، ويستعمل فاعلا نحو: جاء يوم الجمعة، وارتفع مكانك. وغير المتصرف هو ما لزم الظرفية أو شبهها وهو الجر بمن نحو: عند، فإنه ملازم للظرفية تقول: جلست عندك، ولا يخرج عن الظرفية إلا باستعماله مجرورا بمن نحو: خرجت من عند زيد.

(2) كالمصدر نحو: عجبت من ضربك زيدا عند الأمير، والوصف نحو: أنا ضارب زيدا عندك.

(3) البيت منصوب بنزع الخافض كما سيأتي.

(4) المسجد منصوب بنزع الخافض.

(5) جلست في البيت: جلست: فعل وفاعل؛ جلس: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. في البيت: جار ومجرور؛ في: حرف جر؛ البيت: مجرور بفي وعلامة جره كسر آخره، والجار والمجرور متعلق بجلس.

(6) صليت في المسجد: إعرابه كسابقه.

النحو المستطاب · الصفحة ٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

النحو المستطابص ٢٩٦