ـ تنبيه: اعلم أنه يجب حذف عامل المفعول به في سبعة مواضع. الأول: في باب الاشتغال، والثاني: في باب المنادى وقد تقدمت أمثلة ذلك، الثالث: المنصوب على الاختصاص وهو منصوب بأخص مقدرا بعد ضمير المتكلم وحده أو معه غيره، ويكون إما بأل نحو: «نحن العرب أقرى الناس للضيف»، وإما مضافا إضافة معنوية لا لفظية نحو: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث»، الرابع: المنصوب على الإغراء وهو تنبيه المخاطب على أمر محمود ليفعله، وهو منصوب بتقدير الزم واجب الحذف إن كرر نحو: الصلاة الصلاة، أو عطف عليه نحو: السيف والرمح، وإلا جاز ذكره كقوله تعالى: (عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ)، ونحو: دونك زيدا. الخامس: المنصوب بالتحذير وهو تنبيه المخاطب على أمر مذموم ليجتنبه، وهو منصوب بنحو اتق واجب الحذف إن كرر نحو: الأسد الأسد، أو عطف عليه كقوله تعالى: (ناقَةَ اللهِ وَسُقْياها)، أو كان بلفظ إياك نحو: إياك والأسد، إذ الأصل: احذر ثم تلاقي نفسك والأسد بنصب الأسد، عطفا على تلاقي فحذف احذر ثم تلاقي ثم نفس فانتصب الضمير وانفصل. السادس: المثل الوارد بحذف العامل نحو: الكلاب على البقر، يعني بقر الوحش بنصب الكلاب بفعل محذوف تقديره أرسل. السابع: شبه المثل في الاستعمال نحو: أهلا وسهلا ومرحبا، أي صادفت أهلا وأتيت سهلا أي مكانا لينا ومكانا رحبا أي واسعا، ويجوز كونها مفعولا مطلقا أي أهلت أهلا وسهلت سهلا ورحب منزلك مرحبا.
النحو المستطاب · الصفحة ٢٦٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
النحو المستطابص ٢٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي