تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قلت: وما فائدة إنزال مثل هذا في القرآن، والقرآن إنما نزل هدًى للعالمين، وأمرنا بتدبره مطلقا؟

قلت: ينبغي أولا أن تعين المتشابه، ثم أجيب عن هذا السؤال إن شاء الله تعالى.

فأقول: مشتبه المعنى على أنواع، كما فصّله في "المفردات":

الأول: المتشابه من جهة اللفظ، وذكر له خمسة أضراب:

الكلمة الغريبة، كالأبّ.

المشتركة، كالقرء.

ما اختصر فيه الكلام، نحو: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتمى فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾.

ما بُسط فيه، نحو ﴿ليس كمثله شيء﴾.

ما يشتبه في نظم الكلام، مثل: ﴿أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا * قيما﴾، فيتوهم السامع أن ﴿قيما﴾

رسالة في حقيقة التأويل · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة في حقيقة التأويلص ٩٤