تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: أن قوله: "إن الغيل يدرك الفارس فيدعثره" مما لا يظهر بناؤه على الظن.

الثالث: أن قوله - في الحديث الأول -: "لقد هممت .. " ظاهر في أنه لم يكن قد نهى، فالظاهر أنه أراد أن ينهى أولا بناء على ما كان مشهورا بين العرب من أن الغيل يضر ثم في حال فارس والروم فقال الحديث الأول، ثم أعلمه الله عز وجل بأن الغيل يضره، ولو بعد حين، فقال الحديث الثاني.

وقد يجيء في الشريعة ما يشير إلى مسائل طبيعية إذا دعت ضرورة، ولكنها تعرض بمعرض ديني أو ينبه عليها إجمالا.

فمن الأول: النهي عن الشرب قائما، وقوله: إن الشيطان يشرب معه.

رسالة في حقيقة التأويل · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة في حقيقة التأويلص ١١٥