تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعلمه، أو كان رسوله يعلمه؛ فإن الاعتماد على قرينة يعلمها المتكلم، ويعلم أن المخاطبين لا يعلمونها لا يجوز ولا يخرج الكلام بذلك عن الكذب؛ فظهر أن ما تبدونه من التأويل لا ينفي لزوم الكذب أو الجهل في قرآنكم ونبيكم!

لعل أكثر الناس ينكر علي تقرير هذا المعنى؛ فأقول له:

اعلم أن الكفار والملحدين يقررون ذلك، ويسيطرون به على علماء المسلمين فضلا عن غيرهم، ولا سيما الشباب الذين سيقوا إلى أن يكونوا في مدارس معلموها من هؤلاء الملحدين أو الكفار.

والدين الحق إنما يقر تقرير الشبه لإزالتها، وإنما يحظر على العلم أن يثير شبهة لا يزال أهل الكفر والضلال غافلين عنها، فأما مثل هذه الشبهة - مما قد أثاروه وأضلوا به - فلا بد للعالم من ذكره وإقامة البرهان بما يزيله.

رسالة في حقيقة التأويل · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة في حقيقة التأويلص ١٠٣