وسأله ولده الشّيخ عبد الجبّار - قدّس سرّه -: ما ذا يؤلمك من جسمك؟ فقال رضي الله عنه: جميع أعضائي تؤلمني إلاّ قلبي، فما به ألم، وهو (صحيح) مع الله عزّ وجلّ، ثمّ أتاه الموت، فكان رضي الله عنه يقول: استعنت بلا إله إلاّ الله سبحانه وتعالى، (وهو) الحيّ الّذي لا (يموت، ولا) يخشى الفوت.
سبحان من تعزّز بالقدرة وقهر عباده (1) بالموت، لا إله إلاّ الله، محمّد رسول الله.
وأخبرني (2) ولده الشّيخ موسى - قدّس سرّه - أنّه قال: لمّا قربت وفاة حضرة الشّيخ رضي الله عنه وأرضاه كان يقول: تعزّز ولم يؤدّها على الصّحّة، فما زال يكرّرها حتّى إذا قال تعزّز ومدّ بها صوته وشدّها حتّى صاح لسانه، ثمّ قال: الله الله الله، ثمّ خفي صوته ولسانه ملتصق بسقف حلقه، ثمّ خرجت روحه الكريمة رضوان الله تعالى عليه.
* * *
1) في نسخة: (العباد).
2) في المطبوع: (وأخيرا).