تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحديد المعاني، فاللغة تقول: إنّ لهذه الكلمة إطلاقات عدة:

١ - الحلول في مكان. قال تعالى وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (١).

٢ - انحدار الشيء من علو إلى سفل قال تعالى وأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً (٢).

ولا ريب أنّ كلا هذين المعنيين لا يليق إطلاقه على إنزال القرآن، ولا إنزال الله، لأنّه يستلزم الجسمية والمكانية، والله منزّه عن ذلك.

إذا. لا بدّ من الصيرورة إلى المجاز، فبابه واسع، وميدانه فسيح وليكن اختيارنا لتحديد معنى (النزول القرآني) بالإعلام به، إمّا بواسطة جبريل وإمّا، بواسطة ما يدلّ عليه من ألفاظ حقيقية- كإنزاله على قلب النبي ﷺ.

ويكون بين الحقيقة والمجاز علامة لازمة، وهي الإعلام بالشيء.

(١) المؤمنون/ ٢٩/.

(٢) فاطر/ ٢٧/

موسوعة علوم القرآن · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة علوم القرآنص ٢٧