# وفي الأمثال: رب ملوم لا ذنب له، وأورد الجاحظ في "البيان" قول ابن المقفع:
فلا يلم المرء في شأنه ... فرب ملوم ولم يذنب
AUTO وأنشد بعده، وهو الإنشاد الثاني والسبعون بعد الأربعمائة
:
(472) لعللك يوما أن تلم ملمة
تمامه:
عليك من اللائي يدعنك أجدعا
على أن خبر لعل يقترن بأن كثيرا حملا على عسى، وكذا قال الرضي إلا أنه لم يقل بكثرة، والكثرة إنما هي بالنسبة إلى اقترانه بحرف التنفيس، وأما بالنسبة إلى التجرد فاقترانه بأن قليل قطعا، ويؤيده أن المبرد قال في "الكامل" بعد إنشاده هذا البيت: إن التجرد من "أن" هو الجيد، والاقتران بها غير جيد، وخصه الزمخشري في "المفصل" بالضرورة، وزعم بعضهم أن الخبر محذوف تقديره: لعلك معد لأن تلم ملمة.
والبيت من قصيدة في آخر "المفضليات" لمتمم بن نويرة الحصابي، رثى بها أخاه مالك بن نويرة لما قتله خالد بن الوليد بتهمة الردة وقد تقدم الكلام عليه في الإنشاد الواحد والخمسين. وهذه أبيات منها، إلى آخر القصيدة:
ألم تأت أخبار المحل سراتكم ... فيغضب منكم كل من كان موجعا
بمشمته إذ صادف الحتف مالكا ... ومشهده ما قد رأي ثم ضيعا