# بالضم، لغة في سد، بالفتح، وهو الحاجز بين الشيئين، كأقفال جمع قفل، يقول: سدت على الأرض لضعف الكبر والعمى، فصرت لا أقدر على ذهاب، فكأن المسالك علي، وكان قد عمي في آخره عمره. وقوله: لا أهتدي فيها .. الخ، التلعة: مسيل عظيم للماء، يقول: إذا خفيت علي التلعة فأجدر إن يخفى علي ما دونها، ومراد: قبيلة باليمين، يريد: بين العراق واليمن. وقوله: ولقد علمت سوى الذي نبأتني، بكسر التاء. وذو الأعواد: جد أكثم بن صيفي من بني أسيد- بالتصغير وتشديد المثناة التحتية- ابن عمرو بن تميم، وكان من أعز أهل زمانه، فاتخذت له قبل على سرير فلم يأتها خائف إلا أمن، ولا ذليل إلا عز، ولا جائع إلا شبع، يقول: لو أغفل الموت أحدا لأغفل ذا الأعواد، وإنا ميت إذا مات مثله، ويقال: أراد بذي الأعواد الميت لانه يحمل على سرير، أي: إني ميت كما مات غيري، وذلك أنها قالت له: تبقى وتعيش، فقال: هذا إن بقيت، فسبيلي سبيل غيري، هذا كله كلام ابن إلأنباري في شرحه.
وقال الصاغاني في ((العباب)): ذو الأعواد: غوي بن سلامة الأسيدي، وكان له خرج على مضر يؤدونه إليه في كل عام، فشاخ حتى كان يحمل على سرير يطاف له في مياة العرب فيجبيها، قال الأسود بن يعفر:
ولقد علمت فلا تظني غيره .. إن السبيل سبيل ذي الأعواد
وروى المفضل: ((ولقد علمت سوى الذي نبأتني)) وقال ابن الكلبي: اسمه ربيعة بن مخاشن الأسيدي، وقال ابن الكلبي أيضا: هو سلامة بن غوي بن حروة إلاسيدي، وقيل هو من أجداد أكثم بن صيفي من المعمرين، ثم نقل كلام ابن الأنباري برمته. وقال ابن الأثير في كتاب ((المرصع)): ذو الأعواد هو ربيعة ابن مخاشن بن معاوية، كان يجلس على سرير في قبة من خشب فسمى به، وهو