تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# هو كما قال أبو عبيد البكري في "معجم ما استجم": اسم بلد: وأنشد هذا البيت. ولم يصب العيني في قوله: هي الناقة الخفيفة، وقلده السيوطي فقال مثله.

وسبب هذه الأبيات ما رواه السيد المرتضى في أماليه المسماة ب "غرر الفرائد ودرر القلائد": أن عمارة وأنسا وقيسا والربيع، بني زياد العبسي، وفدوا على النعمان بن المنذر، ووفد عليه العامريون بنو أم البنين، وعليهم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب، وهو ملاعب الأسنة، وكان العامريون ثلاثين رجلا، وفيهم لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب وهو يومئذ غلام له ذوائبة، وكان الربيع بن زياد العبسي ينادم النعمان، ويكثر عنده، ويتقدم على من سواه، وكان يدعى الكامل لشطاطه وبياضه وكماله، فضرب النعمان قبة على أبي براء، وأجرى عليه وعلى من كان معه النزل، وكانوا يحضروا النعمان لحاجتهم فافتخروا يوما بحضرته، فكاد العبسيون يغلبون العامريين. وكان الربيع إذا خلا بالنعمان، طعن فيهم وذكر معايبهم، ففعل ذلك مرارا لعداوته لبني جعفر، لأنهم كانوا أسروه، فصد النعمان عنهم حتى نزع القبة عن أبي براء وقطع النزل، ودخلوا عليه يوما فرأوا منه جفاء، وقد كان قبل ذلك يكرمهم، ويقدم مجلسهم، فخرجوا من عنده غضابا وهموا بالانصراف، ولبيد في رحالهم يحفظ أمتعتهم، ويغدوا بإبلهم فيرعاهم، فإذا أمسى انصرف بها.

فأتاهم تلك الليلة وهم يتذاكرون أمر الربيع، فقال لهم: ما لكم تتناجون، فكتموه وقالوا له: إليك عنا، فقال: أخبروني، فلعل لكم عندي فرجا فزجروه، فقال: والله لا أحفظ لكم [متاعا] ولا أسرح لكم بعيرا أو تخبروني. وكانت أم لبيد عبسية في حجر الربيع، فقالوا له: إن خالك قد غلبنا على الملك وصد عنا وجهه، فقال لهم: هل تقدرون أن تجمعوا بيني وبينه غدا حين يقعد الملك، فأرجز به رجزا ممضا مؤلما لا يلتفت

شرح أبيات مغني اللبيب · الجزء ٢ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أبيات مغني اللبيبج ٢ · ص ٩