# رجل فقال: يا أمير المؤمنين! أسمعته من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم؟ قال: نعم لما أتي بسبايا طي، وقفت جارية عيطاء لعناء، فلما رأيتها أعجبت بها، وقلت لأطلبنها من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فلما تكلمت أنسيت جمالها بصفاحتها، فقالت: يا محمد إن رأيت أن تخلي عني ولا تشمت بي أحياء العرب، فإني ابنة سيد قومي، وإن أبي كان يفك العاني، ويشبع الجائع، ويكسو العاري، ويفشو السلام، ولم يرد طالب حاجة قط، أنا ابنة حاتم الطائي! فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: "يا جارية! هذه صفة المؤمن، ولو كان أبوك مسلما لترحمنا عليه، خلوا عنها، فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق، والله يحب مكارم الأخلاق".
وأخرج الديملي في "مسند الفردوس" عن علي هذه الحكاية من قوله: لما جيء بسبايا طي إلى آخرها بألفاظ متقاربة.
وأخرج ابن حنبل عن عدي بسنده أنه قال: قلت لرسول الله، صلى تعالى عليه وسلم: يا رسول الله، إن ربي كان يصل الرحم ويفعل كذا وكذا، فقال: "إن أباك أراد أمرا فأدركه" يعني: الذكر.
وأخرج ابن عساكر عن أبي عبيدة قال: لما بلغ حاتم طي قول المتلمس.
قليل المال تصلحه فيبقى ... ولا يبقى الكثير مع الفساد
وحفظ المال خير من فناه ... وعسف في البلاد بغير زاد
قال: قطع الله لسانه: حمل الناس على البخل، فهلا قال:
فلا الجود يفني المال قبل فنائه ... ولا البخل في مال الشحيح يزيد