# مثل، والمعنى: إذا اشتد علي جانب قوي، رمت تليينه أو يستقيم. وليس معنى الغمز ما ذكره، وإنما هو ضم الأصابع على الرمح ونحوه، وتحريكها وهزها، قال الأزهري في "التهذيب": الغمز: العصر باليد. وليس معناه المقصود هنا أيضا ما نقله ابن الملا عن "القاموس" وهو: غمزه بيده يغمزه، شبيه نخسه، والنخس على ما قال: الغرز بعود ونحوه. انتهى. والقناة: الرمح، وتطلق على مجرى الماء.
وما أحسن قول شيخنا الخفاجي:
تخال رماح الخط قتالهم ... قنا قد جرى فيهن ذوب عقيق
وقال: إنهم يكنون بالقنا عن الحال، فيقال لانت قناته: إذا تغيرت حاله. وقال المرزوقي: القناة تستعار للإباء والشتدد كقوله:
كانت قناتي لا تلين لغامز ... فألانها الإصباح والإمساء
ومثله لشارح "ديوان عمرو بن كلثوم" قال في شرح معلقته عند قوله:
فإن قناتنا يا عمرو أعيت ... على الأعداء قبلك أن تلينا
قناتهم: يعني عزهم وصلابتهم. وقال صاحب "الموعب": معنى البيت: من لم يستقم له بالملاينة، تناوله بالمخاشنة فأهلكه، إلا أن يستقيم.
وقال الدماميني: فيه استعارة تمثيلية، شبه حاله إذا أخذ في إصلاح قوم - إذا اتصفوا بالفساد، ولم يكفوا عما ينشأ عنه فسادهم إلا بما يحصل عنه صلاحهم -