تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: يا ليتما أمنا الخ. يا: حرف تنبيه، وأمنا: اسم ليت، وجملة: "شالت نعامتها" في محل [رفع] خبرها. وشالت: ارتفعت، قال ابن الأنباري: في شرح "المفضليات": النعامة: الشخص، وشخص كل شيء نعامته، انتهى، وهذا كناية عن الموت، ويقال أيضا: شالت نعامتهم بمعنى: ذهب عزهم، واختلفت كلمتهم، وتفرق أمرهم، قال ذو الإصبع:

أزرى بنا أننا شالت نعامتنا ... فخالني دونه وخلته دوني

وقال السهيلي في "الروض الأنف": العرب تضرب "زوال النعامة" مثلا في الفرار، وتقول: شالت نعامة القوم: إذا فروا أو هلكوا، قال الشاعر:

يا ليتما أمنا شالت نعامتها ... البيت.

وقال أمية:

اشرب هنيئا فقد شالت نعامتهم

والنعامة في اللغة: باطن القدم، ومن مات فقد شالت رجله، أي: ارتفعت وظهرت نعامته، والنعامة أيضا: الظلمة، فيجوز أن يكون قوله: زالت نعامتهم منه، كما يقال: زال سواده، وضحا ظله: إذا مات، وجائز أن يكون: ضرب النعامة مثلا، والعرب تقول: أشرد من نعامة وأنفر من نعامة، فمعناه: نفرت نفسه التي هي كالنعامة في شرودها، هذا كلامه.

شرح أبيات مغني اللبيب · الجزء ٢ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أبيات مغني اللبيبج ٢ · ص ٦