فتلخص لنا في هذه الكلمة أن "أيما" بالفتح أصلها "أما" المفتوحة، وهي لغة في المكسورة، ووقع البدل في كل منهما، لكن كثر استعمال "أيما" بالفتح.
وقول المصنف: وثالث وهو الإبدال. قال الدماميني في "المزج" عند قول المصنف: وقد يبدل ميما الأولى ياء، أي: مع فتح الهمزة وكسرها كما نص عليه غير واحد، لكنهم فيما رأيت لم يستشهدوا على الإبدال إلا مع فتح الهمزة انتهى. وفيه أن المرادي قال في شرح "التسهيل" حكي الإبدال مع كسر الهمزة وفتحها، فمثاله مع الكسر قوله:
يا ليتما أمنا شالت نعامتها ... . . . . . البيت
ومع الفتح قول أبي القمقام:
تنفحها أيما شمال عرية ... وأيما صبا جنح الظلام هبوب
رواه الفراء بالياء وفتح الهمزة. انتهى. وروى صاحب "الصحاح" البيت الشاهد بالفتح والكسر.
والبيت أول أبيات ثلاثة رواها المرزباني في كتاب "النساء والشواعر" قال: حدثنا محمد بن الحسن بن دريد، قال: أخبرنا أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني قال: [كانت] امرأة من عبد القيس بالبصرة، لما ابن يلقب النحيف من بني جذيمة، وكان شريرا ضعيفا، وكان بها عاقا، فقال يهجوها:
يا ليتما أمنا شالت نعامتها ... أيما إلى جنة أيما إلى نار
تلتهم الوسق مشدودا أشظته ... كأنما وجهها قد سفع بالقار
خرقاء بالخير لا تهدى لوجهته ... وهي صناع الأذى في الأهل والجار