تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فلجلج في منطقة، فلما رجع أجمع على قتله، وخرجت إليه صاحبته، فحدثته وأخبرته بما يراد به، فقام ينفض برده ويعفي أثره، فلما أنطلق به ليقتل، ضحكت امرأة كان بينها ونبيه شيء، فقال:

إن تضحكي مني فيا رب ليلة ... تركت فيها كالقباء المفرج

فلما قدم ليقتل قال:

شدوا وثاق العبد لا يفلتكم ... إن الحياة من الممات قريب

فقلد تحدر من جبين فتاتكم ... عرق على ظهر الفراش وطيب

فقتل. انتهي، وكذا رأيت في ديوانه، وفيه زيادة، وقال ابن حجر في "الإصابة" يقال: إن سبب قتله أن امرأة من بني الحسحاس أسرها بعض اليهود، واستخصها لنفسه، وجعلها في حضن له، فبلغ ذلك سحيما، فأخذته الغيرة، فما زال يتحيل له حتى تسور على اليهودي حصنه، فقتله وخلص المرأة، فأوصلها إلى قومها، فلقيته يوما فقال له: يا سحيم والله لوددت أني أقدر على مكافأتك على تخليصي من اليهودي! فقال لها: والله إنك لقادرة على ذلك، وعرض لها بنفسها، فاستحيت وذهبت، ثم لقبته مرة أخرى، فعرض لها بذلك فأطعاته، فهويها وطفق يتغزل بها، ففطنوا له فقتلوه خشية العار. انتهي.

AUTO وأنشد بعده، وهو الإنشاد الخمسون بعد المائة

:

(150) قليل منك يكفيني ولكن ... قليلك لا يقال له قليل

شرح أبيات مغني اللبيب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح أبيات مغني اللبيبج ٢ · ص ٣٤٢