تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال سعيد بن المسيب: ((ما يئس الشيطان من شيء إلا أتاه من قبل النساء)). فاحذري يا زوجتي أن تزل بك القدم فتفتني أو تفتني! واعلمي أنك تبوئين بإثم من تفتنينه! وبعض الشباب يحكي أن بداية طريق الضياع عنده: أن رأى امرأة متبرجة فأعجبته وبدأ عندها خطوات الانحراف. فاحذري من ذنوب تأتي إليك كالجبال لا تعلمين عنها في الدنيا.

وفي هذا الطريق زلت أقدام بعض النساء إلى كبيرة من الكبائر وهي الزنا- والعياذ بالله- الذي قال عنه الإمام أحمد- رحمه الله-((لا أعلم بعد قتل النفس ذنباً أعظم من الزنا)).

ولهذا نهى الله عز وجل عن مجرد الاقتراب إلى ما يوقع في هذه المعصية العظيمة فقال تعالى:﴿ وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى﴾ولم يقل لا تزنوا، لأن الزنا له مقدمات منها الخلوة بالرجل الأجنبي أو محادثته..!

الوقفة السابعة: عد بعض العلماء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الركن السادس من أركان الإسلام لأهميته وعظم شأنه! ولا أرى لك أي أمر أو نهي في أوساط النساء والحديث مشهور: ((من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)).

ولا يزال التغيير والإنكار باللسان والموعظة الحسنة متاحاً في أوساط النساء، فاحرصي بارك الله فيك على هذا الأمر، واحذري أن تتركيه فيصيبنا ما أصاب غيرنا من انتشار الفساد وانحلال المجتمع. واحرصي على أن يكون في حقيبتك كتب أو نشرات لتوزيعها في كل مكان تذهبين إليه، واستشعري عظم الأجر وبراءة الذمة! فإن الأمر بالمعروف من خيرية هذه الأمة ومن أسباب التمكين في الأرض ومن أعظم أسباب النصر، وفيه تكفير للذنوب ورفع للدرجات وحصانة دون وقوع الهلاك والعذاب، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من موانع إجابة الدعاء، ومن أسباب تسلط الكفار والمنافقين!

رسائل متبادلة بين زوجين · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسائل متبادلة بين زوجينص ٢٧