تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند القدوم

أيها الحبيب:

أنت قادم إلى بلد يتكلم أهله بلغتك وفيه تشابه كبير من بلدك ومن عادات أهلك .. فاحمد الله على ذلك واحمدِالله أنك أتيت إلى بلد يُرفَعُ فيه الأذان للصلاة, ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر وليس فيه منكرات معلنة .. وستجد أموراً تختلف عما تعودت عليه في بلدك من أمور العبادة والمعيشة, وحتى الخدمات وما يهمنا هو الأمر الأول «العبادات» أما ما سواها فإن أكلت خبزاً أو أرزاً فالأمر سواء ..

والله جل وعلا لم يخلقنا للأكل والشرب أو للهو والعبث بل خلق الله الخلق لأمر عظيم فقال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات:56]

نعم خلقنا لعبادته .. التي هي طاعة أوامره واجتناب نواهيه .. نعم خلقنا ليرى كيف نعمل .. وأي الطرق نسلك وعلى أي الجواد نسير.

كما قال تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ [الملك: 2].

فلابد لقبول العمل من أمرين:

الأول: موافقته لشرع الله موافقة تامة فلا زيادة ولا نقصان.

الثاني: الإخلاص لله وعدم الرياء والشرك فيه لأحد.

وسترى أمراً مشاهداً في هذه البلاد – ولله الحمد – وهي

رسالة الى كل وافد · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة الى كل وافدص ١٦