العفو منك إلهي
والذنب قد جاء مني
لما نزل الموت ببعض الصالحين، وكان على عليائه من العبادة والزهد، شق عليه وساءه ذلك، فقيل له: أتحب الحياة يا فلان؟ فقال: يا قوم، القدوم على الله شديد.
ولمَّا حضرت الحسن بن هانيء الوفاة أنشد:
دبَّ فيَّ السقام سفلًا وعلوًا
وأراني أموت عضوًا فعضوًا
ليس من ساعة مضت بي إلا
نقصتني بمرِّهَا بيَّ جزوًا
لهف نفسي على ليالٍ وأيا
م قضيتُهن لعبًا ولهوًا ... قد
قد أسأتُ كل الإساءة فا
للَّهم صفحًا وغفرانًا وعفوًا (1)
ودخل الحسن البصري على مريضٍ يعوده، فوجده في سكرات الموت، فنظر إلى كربه وشدة ما نزل به، فرجع إلى أهله بغير اللون الذي خرج به من عندهم،
(1) العاقبة، ص 137.
لحظات ساكنة · الصفحة ٩٩