تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تت

تجود وتعفو منَّة وتكرُّما (1)

ولما احتضر سعيد بن المسيب ترك دنانير، فقال: «اللهمَّ إنك تعلم أنِّي لم أتركها لأصون بها حَسَبي وديني» (2).

والكثير الآن من الأموال جُمعت من حرام، وأُودعت في حرام، وأُنفقت في حرام، وهو- رحمه الله- ترك دنانير؛ ليصون بها حسبه ودينه.

أرأيت- أخي- كيف تبدلت الأمور، وتغيَّرت المفاهيم؟ طالت الغفلة حتى نسي المسلم لماذا خُلق، والله- جلَّ وعلا- حدَّد ذلك بقوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56].

لما احتضر عبد الرحمن بن الأسود بكى، فقيل له. فقال: أسفًا على الصلاة والصوم. ولم يزل يتلو حتى مات (3).

(1) صفة الصفوة 2/ 285، والسير 10/ 76.

(2) السير 4/ 245.

(3) السير 5/ 112.

لحظات ساكنة · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لحظات ساكنةص ٩٧