تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكَّرنَا عمر بن عبد العزيز بمآلنا وانقطاعنا عن الدنيا فقال: «ألا ترون أنكم تجهِّزون كل يوم غاديًا أو رائحًا إلى الله- عزَّ وجلَّ- وتضعونه في صدع من الأرض، قد توسَّد التراب، وخلف الأحباب، وقطع الأسباب» (1)؟

سفري بعيد وزادي لم يبلغني

وقسوتي لم تزل والموت يطلبني

ولي بقايا ذنوبٍ لست أعلمها

الله يعلمها في السرِّ والعلن

لما حضرت ابن المبارك الوفاة قال لنصر مولاه: اجعل رأسي على التراب. فبكى نصر، فقال: ما يبكيك؟ قال: ذكرت ما كنت فيه من النعيم وأنت هنا تموت فقيرًا غريبًا، فقال: اسكت؛ فإنِّي سألت الله أن يحييني حياة السعداء ويميتني ميتة الفقراء، ثم قال: لقنِّي الشهادة ولا تُعد علي إلا أن أتكلم بكلامٍ ثان (2).

إخواني:

(1) الإحياء 4/ 480.

(2) العاقبة، ص 145.

لحظات ساكنة · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لحظات ساكنةص ٩٠