تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فافعل؛ فإن المغبون من لم يقدم من ماله شيئًا ومن نفسه لنفسه» (1).

الناس في غفلة والموت يوقظهم

وما يفيقون حتى ينفد العمر

ويُشَيِّعون أهاليهم بجمعهم

وينظرون إلى ما فيه قد قُبروا

ويرجعون إلى أحلام غفلتهم

كأنهم ما رأوا شيئًا ولا نظروا (2)

والعمر زمنٌ يمر سريعًا كأضغاث أحلام؛ يراه الإنسان لا نهاية له، ويُلهِهِ الأمل عن الآخرة. ولذلك كان المعتصم يقول عند موته: «لو علمت أن عمري هكذا قصيرٌ ما فعلت» (3).

كلنا أعمارنا قصيرة، وآجالنا مكتوبة، وأنفاسنا معدودة، ولكن الخوف من نار تلظّى. كما قال مهدي بن ميمون: «رأيت حسان بن أبي سفيان في مرضه، فقيل له: كيف تجدك؟ قال: بخير إن نجوت من النار، فقيل

(1) صفة الصفوة 3/ 176.

(2) صيد الخاطر، ص 149.

(3) الثبات عند الممات، ص 92.

لحظات ساكنة · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لحظات ساكنةص ٧٧